السيد جعفر مرتضى العاملي

224

أهل البيت ( ع ) في آية التطهير

بل غالب ما استعملت فيه الإرادة على صيغة المضارع في أمثاله في القرآن إنما أريد به ما وقع . وقد ذكر بعض الأعلام : أن حكمة ذلك هي إفادة استمرار الإرادة ودوامها ( 1 ) . 3 - إن سياق الآية الظاهر في التكريم والتشريف لهم قرينة على إرادة ما وقع . 4 - إذا صح أنه أراد ذلك في بعض الأوقات كان ذلك دليلاً على العصمة مطلقاً ؛ إذ القول بعصمتهم ( عليهم السلام ) في بعض الأوقات خرق للإجماع المركب ( 2 ) . ولنا على هذه النقطة الأخيرة كلام تقدمت الإشارة إليه ، فإن الحديث في الآية عن عصمة جزئية غير مقبول لأن ذلك يجعلها في دائرة اللغو ويخرجها عن كونها صادرة من حكيم ولا يبقى فيها أي مدح وتكريم ل‍ « أهل البيت » ( عليهم السلام ) . . 5 - إنه إذا كانت الإرادة الإلهية التشريعية قد تعلقت ببعض الأحكام الموجهة لزوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، توصّلاً إلى إذهاب الرجس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحاب الكساء ؛ فإن ذلك يعني : أنه مريد فعلاً لطهارتهم .

--> ( 1 ) راجع : آية التطهير في أحاديث الفريقين ج 2 ص 44 . ( 2 ) راجع جميع ما تقدم في البحار ج 35 ص 236 .